كتاب: سير أعلام النبلاء

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: سير أعلام النبلاء



أبيت عيسى.
وعن هريم قال: قلت لإبراهيم:
لا تظهر على المنصور حتى تأتي الكوفة فإن ملكتها لم تقم له قائمة وإلا فدعني أسير إليها أدعو لك سرا ثم أجهر فلو سمع المنصور هيعة بها طار إلى حلوان.
فقال: لا نأمن أن تجيبك منهم طائفة [فيرسل إليهم أبو جعفر خيلا فيطأ البريء والنطف والصغير والكبير] (1) فتتعرض لإثم.
فقلت: خرجت لقتال مثل المنصور وتتوقى ذلك؟!
لما نزل باخمرا كتب إليه سلم بن قتيبة: إنك قد أصحرت ومثلك أنفس به على الموت فخندق على نفسك فإن أنت لم تفعل فقد أعرى أبو جعفر عسكره فخف في طائفة حتى تأتيه فتأخذ بقفاه.
فشاور قواده فقالوا: نخندق على نفوسنا ونحن ظاهرون؟!
وقال بعضهم: أنأتيه وهو في أيدينا متى شئنا؟!
وعن بعضهم قال: التقى الجمعان فقلت لإبراهيم: إن الصف إذا انهزم تداعى فاجعلنا كراديس.
فتنادى أصحابه: لا لا.
وقلت: إنهم مصبحوك في أكمل سلاح وكراع ومعك عراة فدعنا نبيتهم.
فقال: إني أكره القتل.
فقال: تريد الخلافة وتكره القتل؟- وباخمرا على يومين من الكوفة-.
فالتحم الحرب وانهزم حميد بن قحطبة فتداعى الجيش فناشدهم عيسى فما أفاد وثبت هو في مائة فارس.
فقيل له: لو تنحيت؟
قال: لا أزول حتى أقتل أو أنصر ولا يقال: انهزم.
وكان المنصور يصغي إلى النجوم ولا يتأثم من ذلك.
فيقال: إنه قال لعيسى: إنهم يقولون: إنك لاقيه وإن لك جولة ثم يفيء إليك أصحابه.
قال عيسى: فلقد رأيتني وما معي إلا ثلاثة أو أربعة.
فقال غلامي: علام تقف؟!
قلت:
__________
(1) زيادة من تاريخ الإسلام للمؤلف ومن تاريخ الطبري.